النووي

228

المجموع

وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وجمهور العلماء : هذا الحديث ورد على خلاف القياس من وجهين ( أحدهما ) التجويز لغير المالك أن يركب ويشرب بغير إذنه ( والثاني ) تضمينه ذلك بالنفقة لا بالقيمة . قال ابن عبد البر : هذا الحديث عند جمهور الفقهاء ترده أصول مجمع عليها ، وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها ، ويدل على نسخه حديث ابن عمر عند البخاري وغيره بلفظ " لا تحلب ماشية امرئ بغير إذنه " قال الشوكاني : ويجاب عن دعوى مخالفة هذا الحديث الصحيح للأصول بأن السنة الصحيحة من جملة الأصول فلا ترد الا بمعارض أرجح منها بعد تعذر الجمع . وعن حديث ابن عمر بأنه عام وحديث الباب خاص فيبنى العام على الخاص ، والنسخ لا يثبت الا بدليل يقضى بتأخر الناسخ على وجه يتعذر معه الجمع لا بمجرد الاحتمال مع الامكان . وقال الأوزاعي والليث وأبو ثور ، انه يتعين حمل الحديث على ما إذا امتنع الراهن من الانفاق على المرهون ، فيباح حينئذ للمرتهن ، وأجود ما يحتج به للجمهور حديث أبي هريرة الذي رواه الشافعي والدارقطني وقال : هذا اسناد حسن متصل " لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه " وفى أحاديث هذا الباب تفصيل في كتب الحديث . أما لغات الفصل فالآس نوع من النبات يقال له الهدس يستخرج منه الطيب ومثله أغصان الخلاف . أما الأحكام : فإنه إذا رهنه أرضا فيها بناء أو شجر فان شرط دخول ذلك في الرهن أو قال . رهنتكها بحقوقها دخل البناء والشجر في الرهن مع الأرض ، وهكذا ان قال . رهنتك هذا البستان أو هذه الدار دخل الشجر والبناء في الرهن وان قال رهنتك هذه الأرض وأطلق فهل يدخل البناء والشجر ، فيه ثلاث طرق ذكرها المصنف في البيع ، وان باعه شجرة أو رهنها منه صح البيع والرهن في الشجرة ، وهل يدخل قرارها في الرهن والبيع ، ذكر الشيخ أبو حامد وابن الصباغ أن قرارها لا يدخل في الرهن وجها واحدا . وهل يدخل في البيع فيه وجهان ، وذكر الطبري في العدة أن البيع والرهن على وجهين .